أسواق أصفهان تفقد نبضها.. شلل مصرفي وركود اقتصادي يهددان أرزاق صغار الكسبة
تقرير إخباري : عين على إيران
تشهد أسواق مدينة أصفهان، إحدى أبرز المراكز التجارية في إيران، حالة من الركود الحاد والجمود غير المسبوق، وسط تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء وانخفاض أعداد المتسوقين مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكد عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية أن الأسواق التي كانت تعج بالزبائن باتت شبه خالية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم المبيعات وأدى إلى خسائر متزايدة طالت مختلف الأنشطة التجارية، ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتفاقمت الأزمة مع استمرار الأعطال والمشكلات التقنية التي طالت عدداً من البنوك الحكومية الكبرى، وعلى رأسها بنك ملي (البنك الوطني الإيراني) وبنك صادرات، ما تسبب في تعطيل خدمات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية، وأثر بشكل مباشر على سير المعاملات التجارية اليومية.
ويرى مراقبون أن تزامن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة مع تعثر الخدمات المصرفية وضع الأسواق المحلية أمام ضغوط إضافية، وألقى بأعباء ثقيلة على صغار الكسبة وأصحاب الأعمال المحدودة.
ويحذر أصحاب المحال من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع العديد منهم إلى إغلاق أعمالهم، نتيجة العجز عن تغطية النفقات التشغيلية وسداد الإيجارات والالتزامات المالية، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.
وتعكس حالة الركود التي تضرب أسواق أصفهان جانباً من الأزمة الاقتصادية الأوسع التي تشهدها إيران ، حيث تتزايد المخاوف من تداعياتها على النشاط التجاري وفرص العمل ومستويات المعيشة، في ظل استمرار الأزمات المالية والمصرفية التي تثقل كاهل المواطنين وأصحاب الأعمال على حد سواء.